إسلاميات

حكم نشر الأبراج سواء أكان في الصحف او عبر مواقع الانترنت

حكم نشر الأبراج سواء أكان في الصحف او عبر مواقع الانترنت، حيث تعتبر الأبراج، من الأمور التي تعتمد علي التنجيم والتوقع المستقبلي للأحداث التي قد تحدث، أو متوقع أن تحدث، فمن خلال هذا المقال سنتعرف أكثر علي الحكم في الشريعة الإسلامية، والذي نتعرف من خلالها علي رأي الاسلام من الأبراج، والعرافين، وهل الأبراج تعتمد علي منطق علمي أم هي ضرب من الخيال، وهل يجوز نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبر مواقع النت، كل هذه التفاصيل نتعرف عليها في الحكم الشرعي علي سؤال حكم نشر الأبراج سواء أكان في الصحف او عبر مواقع الانترنت في المقال التالي.

الأبراج وانتهاكها لعقيدة التوحيد

بادئ ذي بدء وقبل الخوض في بيان حكم نشر الأبراج سواء في الصحف أو عبر مواقع الإنترنت لا بد من الحديث عن الأبراج ومخالفتها لعقيدة التوحيد ، حيث أن الخوض في الأبراج من علوم الغيب. فإن الغيب لا يعرفه إلا الخالق تعالى ، وهذا ما جاء في القرآن الكريم حيث قال تعالى في سورة الماشية: {وله مفاتيح الغيب ولا يعلم أحد ويعلم ما في الأرض والبحر والسقوط من الورق فقط علمها ليس حبة في ظلام الأرض أو رطبة وقشرية إلا في كتاب صاف} ،[1] وكذلك قال تعالى في سورة لقمان: {الله علم الزمان وانزل غيث ويعلم ما في الرحم ، وعلم نفسه ما تكسبه غدا ، وعلم نفسه لأي أرض يموت أن الله أعلمها خبير} و[2] والدخول في الأبراج وقراءتها من العرافة والعرافة ، وقد نقل بعض زوجات الرسول – رضي الله عنهن – عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: “من ذهب إلى العراف وسأله عن شيء ما لم تقبل صلاته”.[3] فيما يلي بعض ما قاله العلماء عن علم التنجيم والأبراج:[4]

إقرأ أيضا:اذا احد قال جمعه مباركه وش ارد ، الرد على جمعة مباركة بالانجليزي
  • قال الشيخ ابن باز: إن ما يسمى بعلم النجوم والأبراج والحظ والثروة من أفعال الجاهلية التي جاء الإسلام لنقضها ، وبيان أنها شرك بالآلهة لتعلقها بغيرها. والله تعالى ، والإيمان بالآخرين والنفع ، والإيمان بالعرافين والكهنة الذين يزعمون زوراً وافتراءاً بعلم الغيب. والدليل على ذلك ما رواه أبو داود في سننه بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إما يدخل في اسم الكاهن ، أو يشترك في معناها “.
  • قال ابن حجر: المنهي في علم التنجيم ما يدعي أهله معرفته بما سيأتي من أحداث مستقبلية للزمن من نزول المطر وهبوب الريح وتغير الأسعار ونحو ذلك. . الله يعلم ذلك ولا أحد يعرفه. وأما ما تدركه طريقة مراقبة علم النجوم ، الذي يعرف به السمت ، واتجاه القبلة ، وكم مضى الليل والنهار ، وكم بقي ، فلا يدخل في النهي. “
  • قال ابن تيمية: (لما أراد علي بن أبي طالب السفر لمحاربة الخوارج ، تقدم إليه منجم فقال: يا أمير المؤمنين لا تسافر ، فإن القمر في عقرب ، فإن سفرك القمر في عقرب ينهزم أصحابك ، أو كما قال ، قال علي: بل. نسافر مع الثقة بالله ، والتوكل على الله ، وحرمانك ، فسافر وباركه في تلك الرحلة حتى قتل غالبية الخوارج ، وكان ذلك من أكثر ما يسعده ، حيث كان قتاله ضده. بأمر النبي صلى الله عليه وسلم “.

حكم نشر الأبراج سواء في الصحف أو على الإنترنت

حكم نشر الأبراج ، سواء في الصحف أو عبر مواقع الإنترنت ، لا يجوز ، وقد جاء من اللجنة العلمية للإفتاء في المملكة العربية السعودية في حكم الأبراج: أهل الكفر والقذف في التوحيد ، و وجوب الحذر من ذلك ، والتوصية بتركه ، والتوكل على الله تعالى ، والاعتماد عليه في جميع الأمور “. عباس – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: “مَنْ قَالَ الْمَعْرِفَةَ مِنَ النَّجُومِ قَتَلَ بِغَصْنٍ مِنَ السَّحْرِ زَادَ مَا يَزِيدُ”.[5] وفي هذا الصدد قال الحافظ: “ما يحرم في علم التنجيم هو ما يدعيه أهله في معرفة الأحداث القادمة في مستقبل الزمان ، مثل قدوم المطر ، وهبوب الرياح ، وتغير الأسعار”. ، وما إلى ذلك وهلم جرا. لا أحد يعرف ذلك. وأما ما يتحقق من علم النجوم ، الذي يعرف به السمت ، واتجاه القبلة ، وكم مضى الليل والنهار ، وكم بقي ، فلا يدخل في النهي. أو أن غير الله يعلم الغيب فهو كافر. ومن ظن أنها تخمينية ، ولم يؤمن أنها مضرّة ونفع ، فهو مؤمن خاطيء ، وينتقص من حسناته ، وفي هذا الحديث الذي رواه الطبراني: من نزل على كاهن فقال: ويصدق ما يقول إنه بريء مما نزل على محمد ، ومن أتى إليه بغير مؤمن به لم تقبل صلاته أربعين ليلة. إن التلاوة المستمرة لهذه البشائر قد تؤدي إلى حقيقة أنها معرفة حقيقية بالغيب لله تعالى ، وهذا ممنوع “.

إقرأ أيضا:شروط الدعوة الى الله الاهداف الآداب وفضلها

حكم قراءة الأبراج مع الإيمان بها

وكذلك فإن الخوض في تفسير حكم نشر الأبراج سواء في الصحف أو عبر مواقع الإنترنت يقتضي بيان حكم قراءة الأبراج مع الإيمان بها ، كما سبق أن قيل أن الأبراج حرام في الدين الإسلامي ، والرسول. وحذر الله – صلى الله عليه وسلم – من الكهنة المؤمنين والعرافين ، وحذر من تشجيع هذه الوسائل الباطلة في معرفة المستقبل ، فمعرفة المستقبل من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله تعالى.

حكم قراءة الأبراج دون العلم بتحريمها

وقد نص في حكم قراءة الأبراج مع عدم معرفة قدسيتها أن الجهل بالأحكام يرفع المعصية ، وفي هذا قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله: “للإنفاق عقبات منها: الجهل والنسيان. وإكراه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقد تجاوز الله ضلال أمتي ونسيانها وما يلزمون. رواه ابن ماجة والبيهقي ، وفيه أدلة من الكتاب والسنة على صحته. والجهل نقص في العلم ، فإذا فعل الواجب في المنهي عنه جاهلاً بتحريمه فلا شيء عليه.

إقرأ أيضا:دعاء الشيخ بندر بليلة والحذيفي في الحرمين في رمضان كامل

تعرفنا علي كل التفاصيل المطلوبة حول حكم نشر الأبراج سواء أكان في الصحف او عبر مواقع الانترنت، وتعرفنا علي الرأي الكامل من المصادر الشرعية في القران الكريم والسنة النبوية، والإجماع علي أن التعامل مع الأبراج هو من المحرمات التي تعتبر من اخطر ما يؤثر علي استقرار الاسرة وعلي العلاقة المجتمعية، وبهذا تعرفنا علي الحكم الصحيح فيما سلف في المقال، وبذلك نرجو من الجميع عدم التعاطي مع الابراج وشاكلتها لانها درب من الخيال،و غير صادقة.

السابق
كلام عن الموت ، كلام حزين عن الفراق
التالي
أفكار للاحتفال بيوم التأسيس السعودي 1443/2022

اترك تعليقاً