التسلية والترفيه

قصص واقعية من الحياة اليومية مؤثرة

قصص واقعية من الحياة اليومية مؤثرة وجميل تم اختيارها بعناية من اجل أن تتناسب مع الواقع الحقيقي الذي نعيش فيه، فمن أجل التعرف علي أجمل القصص التي يتم تداولها أحيانا عن تجارب ناجحة في الحياة، فنالك قصص تدور من حولنا في كل ساعة ودقيقة، قالحياة مليئ بالموقف الإجابية التي نعتمدها في مقالنا حول قصص واقعية من الحياة اليومية مؤثرة مكتوبة ويمكن قراءتها في أي وقت ومكان، فتجارب من سبقنا طريق سهل من خلاله يمكن السير بدون مطبات، فقد خلت بسبب ما حدث لم قبل فمن الرائع أن نقرأ قصص واقعية نستفيد منها في حياتنا، فدعنا نقرأ سويا قصص واقعية من الحياة اليومية مؤثرة في المقال التالي.

قصص واقعية من الحياة اليومية مكتوبة

هناك العديد من القصص الواقعية من الحياة التي تكون مستوحاة من قصص حقيقية أو من قصص متخيلة لكنه متوقعة الحدوث في حياتنا اليومية عندما نسمع بها أو نقرأها نأخذ منها عبرة كبيرةً ونستفيد منها في حياتنا، وسوف نسرد قصص واقعية من الحياة اليومية فيما يأتي:

قصة المرأة التي تبحث عن حبة الخردل

كان ياما كان، كان هناك مرأة صينية تعيش في منزلها مع طفلها الوحيد، وكان منزلها منزلًا مثاليًّا تغمره الأفراح، وفي يوم مرض الطفل مرضًا شديدًا وتوفي على إثره، فحزنت الأم على فراق طفلها الوحيد، لهذا السبب قرّرت أن تذهب إلى رجل في القرية كان يعرف بحكمته البالغة، وبالفعل ذهبت وسألته عن طريقة يمكنها من خلالها أن تعيد لها ابنها الوحيد مهما كانت مكلفة، فهي سوف تحاول بكل ما تملكه من قوة من أجل تنفيذ طلبات ليحقق أمنيتها في استعادة الطفل. بالطبع، استغرب الرجل من طلب المرأة لكنّه تفهّم تلهفها على رؤية طفلها، فأخذ نفسًا عميقًا، ثم قال لها: “إن الحل الوحيد ليتحقق أملك هو أن تحضري لي حبة من الخردل، على شرط أن تأخذي الحبة من بيت لم ير الحزن أبدًا”.

إقرأ أيضا:175 دقيقة كم ساعة

وبالفعل جالت المرأة في القرية وهي تبحث عن مطلب الرجل الحكيم، وبالفعل قامت بالدخول إلى بيت من بيوت القرية، وفور دخولها سألت ربة المنزل هل بيتكم أصابه الحزن يومًا؟. أجابت السيدة: “هذا البيت لم يعرف إلا الحزن منذ فترة طويلة، فقد توفي زوجي وترك لي أطفالاً لست أدري كيف يمكنني أن أوفر لهم الأكل والشراب واللباس”، حزنت السيدة لما سمعته من ربّة المنزل، كما أنها حاولت أن تخفف عنها مصابها وساعدتها ببعض من أموال لتستطيع توفير احتياجات أبنائها الصغار، حتى أنها وعدتها بأنها سوف تزورها مرة أخرى. وعندما خرجت اتجهت إلى منزل آخر وطرقت على بابه ففتحت لها سيدة فقامت بسؤالها نفس السؤال وقالت: “هل عرف بيتكم الحزن يومًا؟”. فأجابت السيدة: “هذا البيت قد أصابه الحزن عندما مرض زوجي كما أننا أفلسنا حتى لم يعد في البيت نقود تكفي لعلاجه، ولا أدري كيف عساي أن أدبر أمور بيتي وأطفالي”، ومرة أخرى حاولت المرأة الصينية أن تساعدها، وأعطتها نقودًا لتشتري دواءً لزوجها المريض، ووعدتها بزيارة أخرى.

استكملت المرأة جولتها للبحث عن حبة من الخردل من بيت لا يعرف الحزن أبدًا، لكنّ اليأس قد أصابها عندما رأت أن جميع المنازل تنطوي على أحزان ومشاكل كبيرة وكلّ واحد من الناس يحاول أن يحلّ مشكلته بنفسه من غير شكوى أو تذمّر، حتى أن اندماجها في حياة الآخرين ومعرفتها لظروفهم ومحاولتها لحل مشاكلهم قد أنساها المهمة الأساسية التي خرجت من أجلها وهي البحث عن حبة الخردل في منزل لم يعرف الحزن؛ لأنها علمت أن الهدف من طلب الحكيم وهو أن يشغلها في التعرف على مشاكل الآخرين لتتمكن من مساعدة الغير فتخرج من أحزانها، فليس هنالك قوّة غير قوة الله تعالى تعيد الميت إلى الحياة، وكلّ إنسان يمر بظروف حزينة لكن عليه أن يصبح أقوى وأن يواجه الظروف بصبر.

إقرأ أيضا:مسلسل see موعد الموسم الثالث عدد الحلقات والقنوات الناقلة

قطار العمر قد فات

كان ياما كان، كان هناك شاب يدعى سامر، كان هذا الشاب طموحاً جدًا ويتمنى أن يصبح ثريًا وأن يمتلك أموالًا كثيرة ويصبح صاحبًا للعديد من المشروعات الكبرى، فلم يكمل سامر دراسته وترك مدرسته مبكرًا حتى يتمكّن من أن يعمل في مجال التجارة ويبدأ حياته العملية بسن مبكرة حتى يجمع الأموال الكثيرة. لقد كان سامر يشعر دومًا أنه في سباق مع الزمن، فهو يحاول جمع أكبر قدر من المال بوقت قصير جدًا، فقد كان يعمل في الليل والنهار، حتى كان ينسى نفسه خلال العمل، وعندما يمرّ من أمام أجمل المطاعم وتعبق رائحة الطعام اللذيذة في أنفه فيشعر بشهية عارمة كان يسيطر على نفسه ويمتنع عن شراء الطعام لكي يجمع المال ويحافظ عليه.

كان سامر دائمًا يحرم نفسه من اللباس والطعام اللذيذ وركوب السيارات الفاخرة والزواج وغير ذلك من الأمور الكثيرة التي كانت تتسلل إلى نفسه حرصًا على الأموال، وفعلًا تمكن سامر في النهاية من أن يحقق حلمه ويجمع ثروته المنشودة التي لطالما حلم بها منذ صغر سنه، حتى أنه أصبح من أغنى الأغنياء في بلدته، وعندها أراد سامر أن يستمتع في حياته ويعيشها بما فيها من الملذات التي كان يحرم نفسه منها دائمًا، كما أنه قرر أن يتزوج وأن ينجب أطفالاً، لكن للأسف كان سامر في هذا الوقت قد كبر في السن الأمر الذي جعله يذهب لزيارة الطبيب لإجراء فحص شامل قبل أن يدخل في دوامة الزواج والانغماس في الحياة العائلية.

إقرأ أيضا:كم عدد حلقات مسلسل ستيلتو الكامل

كان الأمر صادمًا بالنسبة إلى سامر، فقد أخبره الطبيب أنه مصاب بالأمراض مزمنة تمنعه من تناول الحلويات والدهون والطعام الدسم، كما قال له أن لديه أمراض في قلبه تمنعه من الزواج، وفي الوقت نفسه كان سامر ضعيف البصر لكثرة الأعمال التي كان يقوم بها وهذا الأمر منعه من قيادة السيارات، فضلًا عن العديد من الأمراض الأخرى في السمع والذاكرة. عاد سامر إلى بيته وهو يشهر بالحزن، فنظر إلي خزنته التي تحتوي على رزم كثيرة من الأموال، وشعر بالحسرة وهو يضيف لها رزمة جديدة فيها وصفات الطبيب التي قد لا تنتهي أبدًا حتى يموت في النهاية وحيدًا دون أن يستمتع بأي لحظة من الحياة. لقد عرف سامر أن قطار حياته قد فات دون أن يتمكن من عيشها كما يجب بالأموال التي دأب لجمعها حتى ضاعت حياته.

قصص واقعية من الحياة مؤثرة

نتأثر بالقصص التي نسمعها من الآخرين بشكل كبير حتى أننا نستفيد منها بأخذ العبرة والعظة وإن كانت قصصًا تحمل مواقف بسيطة في الحياة، إلا أن الحياة تحمل الكثير من الأسرار ولا يعرف أحدنا متى يكون اليوم له ومتى يكون عليه. وفيما يأتي سوف يتم سرد قصص واقعية من الحياة مؤثرة يمكن الاستفادة مما فيها من العبر:

كما تدين تدان

في يوم قرّر رجل أن يتخلص من أبيه العجوز عبر وضعه في بيت يرعى المسنين، متذرعًا بأنه ضاق ذرعًا من كثرة المشاكل التي تحدث بينه وبين زوجته بسببه، لأنها تتذمّر دومًا من تلبية احتياجاته، كما أنها تتحرج من المواقف التي يقوم بها أمام الناس لأنه يعاني من النسيان، فأخذ هذا الرجل يُلملم أشياء أباه وهو يبكي لما سيؤول له حاله، ناسيًا ما قدّمه له أبوه من الحب والتضحية عندما كان في صحة وقوة، فإلحاح زوجته الدائم في كل حين هو الذي أجبره على إخراجه من المنزل.

أخذ الرجل طعامًا وملابس ودسّها في حقيبة، وأخذ أيضًا قطعة من الإسفنج حتى ينام عليها والده في الدار، وأمسك بيد أبيه وتوجه معه إلى بيت رعاية المسنين، لكنّ إصرار طفله الصغير أن يترك جزءًا من الفراش  الذي يحمله معه في البيت أثار استغرابه، ودفعه لسؤاله متذمرًا: “ماذا تحتاج من هذا الجزء من الفراش؟!”، فقال الطفل بكل براءة:” أريد أن أبقي هذا الجزء لك لكي تجد ما تنام عليه عندما أقوام باصطحابك لدار رعاية المسنين في كبر سنك يا أبي! صعق الرجل مما سمعه من الطفل الصغير البريء، حتى أنه بكى بكاءً شديدًا، وتذكر كلّ ما قام به والده من أجله في فترة طفولته وكل ما كان قد قدمه إليه، فرمى كل ما بيده أرضًا وعانق والده عناقًا طويلاً وعاهده أمام الله -تعالى- ثم أمام ابنه بأن يرعاه بنفسه طالما أنه على قيد الحياة.

قصة عن جزاء المعروف

يحكى عن ملك جبار يحكم بلادًا قوية أنه كان يخاف من تلاعب الوزراء ورجال الحاشية به بسبب كثرتهم وكبر البلاد التي يحكمها، فقرر أن يقوم بعمل حيلة، وقد تبيّنت له بعد أن فكّر تفكيرًا عميقًا؛ وكانت الحيلة هي إحضار عدد من الكلاب ووضعهم في حفرة ومن ثمّ إحضار شخص يقوم على تربيتهم بوحشية حتى تصبح قوية تستطيع افتراس أي شخص حال وقوعه في الحفرة. اجتمع الملك بوزرائه وحاشيته وقام بإخبارهم بشأن الكلاب وأنّ أيّ أحد يعارضه يتلاعب به من وراءه فإنه سيجد نفسه بين أسنان الكلاب المفترسة التي تتشوق لأن تقتله، وبذلك ظنّ الملك أنه قد ضمن أن كلًا من الوزراء والحاشية سوف يعملون بجد ولن يتهاونوا في عملهم ولن يخفوا عن الملك الجبار أي شيء.

وفي إحد الأيام كان الملك يجتمع بالوزراء والحاشية حتى يعرض عليهم أمر خاص بالمملكة فقام أحد الوزراء وعارض أمر الملك، فغضب الملك كثيرًا من تصرف ذلك الوزير حتى أنه قرر أن يرميه في الحفرة لتأكله تلك الكلاب كما حذرهم من قبل، فتوجه الوزير إلى الملك لكي يخبره أنه كان قد خدمه لمدة عشر سنوات ولم يجد منه تقصيرًا خلال كلّ تلك الفترة الماضية، ولكن الملك بقي مصممًا على أن يرميه في الحفرة للكلاب، فطلب الوزير أن يمهله الملك عشرة أيام قبل أن يتم عقابه فوافق الملك على طلبه، وعلى الفور انصرف الوزير إلى تلك الحفرة وطلب من حارس الكلاب بأنه سوف يأخذ دوره في حراسة الكلاب لمدة عشرة أيام، وبالطبع فرح الحارس من طلبه لأنه أخيرًا سوف يرتاح من هذه المهمة الشاقة.

ترك الحارس مكان عمله، إلا أن الوزير كانت لديه حيلة كبيرة، فقد عمل على إطعام الكلاب بشكل دائم لمدة تسعة أيام، وعندما جاء اليوم العاشر وهو اليوم الموعود ذهب إلى لينفذ أمر الملك، واجتمع الناس لرؤية الحكم، وبالفعل تمّ رمي الوزير في الحفرة بين الكلاب فتفاجأ جميع الحاضرين وأولهم الملك بأن الكلاب أسرعت إلى الوزير لكي تجلس عند قدميه ظانين بأنه سيقدم لهم الطعام الصباحي مثل عادته، فذهب الملك إلى لوزير حتى يسأله عما فعله مع تلك الكلاب حتى تجلس بهذا الشكل تحت قدميه.

أخبر الوزير الملك أنه أطعم الكلاب وسقاهم وخدمهم لمدة عشرة أيام فصانت له المعروف جزاء ما فعله معهم، ولكنه خدم الملك لمدة عشرة أعوام ومع ذلك لم يرحمه حتى أنه قرر أن يقتله مقابل خطأ واحد فقط، بل إنه نسي كل السنوات التي خدمه بها، فاستحى الملك وعفا عنه، فتم إخراج الوزير من الحفرة، لكنه لم ينس هذه التجربة طوال حياته واستمر على إطعام الكلاب من حين لآخر، كما أنه أصبح هو الوزير المقرب إلى الملك الذي يستطيع أن يقول له ما يشاء من الرأي وينصحه في أي وقت.

قصص واقعية من الحياة طويلة

القصص الواقعية تتسم في البساطة والخفة في السرد، وعلى الرغم من بساطتها إلا أننا نستفيد منها ونرويها لبعضنا البعض في المواقف التي تتطابق مع محتواها لنعطي لأنفسنا ولأحبتنا فرصة أخذ العبرة من هذه القصص. وفيما يأتي سوف يتم سرد قصص واقعية من الحياة طويلة:

قصة المرأة المتهورة

قالت مرأة لزوجها: “لو كانت العصمة بيــدي لكنت طلّقتك 20 مرّة”. فقد كانت تتحدّث مع زوجها في مواضيع خاصّة بحياتهم الزوجيّة، لكن الأمور انقلبت وتحوّلت لشجار بينهما، لم تكن هذه المرّة الأولى التي يتشاجران فيها إلا أن هذه المرّة تختلف عن المرات السابقة!! فقد طلبت الطّلاق للمرة الأولى من زوجها؛ وهذا الأمر أدّى إلى إشعال غضبه فأخرج ورقةً وكتب عليها “نعم أنا فلان ابن فلان أؤكّد وأنا بكامل قواي العقليّة أنّني أريد زوجتي، ولن أتخلى عنها مهما كانت الظّروف ومهما فعلت سأظلّ متمسّكاً بها، ولن أرضى بزوجةٍ أخرى غيرها تشاركني حياتي، وهي زوجتي للأبد…”.

وضع الزّوج الورقة التي كتبها في ظرف وأعطاه لزوجته ثمّ خرج من منزله كي لا تشعر بشيء، لم تكن والزّوجة تعلم ما كُتب في الورقة، إلا أنها قد شعرت بالذّنب لما فعلته ولهذه الغلطة التي ارتكبتها مع زوجها وشعرت أنها قد تسرّعت في طلب الطلاق؛ فهي الآن ورطة كبيرة لا تعرف أين تذهب؟ ولا ماذا تقول؟ ولا ماذا سوف تفعل إن تمّ هذا الطلاق بالفعل؟ شعرت الزوجة بالندم الشديد على كلّ ما حدث… كلّ الأسئلة التي دارت في خلد الزوجة جعلها ترى نفسها في دوّامةٍ لا نهاية لها فماذا يمكنها أن تفعل؟. وما هو الّذي حدث لكلّ هذا؟

عاد الزّوج إلى بيته فجأة، ودخل غرفته مسرعًا من دون أن يتحدّث بأيّ كلمة. فنظرت زوجته إليه وطرقت الباب، فردّ بصوتٍ عالٍ: ماذا تريدين الآن؟ فقالت له بصوتٍ منخفض مشعر بالخوف: قم بفتح الباب لو سمحت، فأنا أريد أن أتحدث إليك، يجب أن نقرّر ماذا سنفعل…!! وبعد تفكيرٍ عميق من الزّوج فتح باب غرفته، ووجد زوجته حزينة وصارت تطلب منه أن يستفتي الشيخ؛ لأنها نادمة الندم الشديد على ما فعلته وتفوهت به من طلب الطلاق، وهي الآن لا تريد الطلاق ولا تقصد ما قالته.

ردّ الزّوج: هل أنت نادمة على ما حدث فعلًا؟ فأجابت زوجته بصوتٍ منكسر: نعم، والله إنّني نادمة كثيرًا، فأنا لم أقصد أبدًا ما قلت، فطلب الزّوج من زوجته أن تفتح الورقة التي أعطاها إياها وأن تنظر لما في داخلها حتى تحكم ماذا تريد. ففتحتها فعلًا ولم تُصدّق ما قرأت، فغمرتها الفرحة والسعادة هي تقرأ الورقة التي كتبها لها زوجها الحنون، فقامت إليه وقبّلت يديه وهي تبكي والدّموع في عينيها وقالت بحرقة: إنّ هذا الدّين لعظيم؛ فقد جعل العصمة في يد الرّجل، فلو كانت العصمة بيدي لكنت طلّقتك 20 مرّة.

قصة الأميرات وزراعة البذرة

يُحكى أنه كان هناك أمير شاب يريد الزواج من فتاة تحمل أخلاقًا عالية وتتمتع بالأدب الكبير والبساطة، فأمر بإصدار إعلان يطلب فيه من كل فتاة تريد أن تكون عروسًا للأمير أن تحضر إلى القصر في اليوم التالي في الساعة الثامنة صباحًا بالضبط. جاء اليوم التالي واحتشدت الشابات المقبلات على الزواج في ساحة القصر وكنّ جميعهنّ في أبهى طلة لهنّ، فوقف الأمير أمام الفتيات وحيّاهن ونادى إليهنّ، وأخبرهنّ بأنه سوف يعقد مسابقة بينهنّ وأن الفائزة في هذه المسابقة سوف تتوج ملكة على عرش قلبه، وقال إنه سوف يعطي كل فتاة حوض تزرع فيه بذرة لنبات ما يختاره هو، وطلب من كل فتاة من الفتيات أن تعتني بالبذرة جيدًا بطريقتها الخاصة لكن على كلّ واحدة من الفتيات أن تعود إلى نفس الساحة الملكية بعد شهر من اليوم.

أخذت الفتيات أصصًا من أجل زراعة البذور وغادرن الساحة متفاجآت بالمسابقة الغريبة التي عقدها الأمير بينهنّ، وكانت هناك فتاة من بين الفتيات اللاتي حضرن جميلة جدًا وكانت تُدعى ماريا، واظبت على سقاية البذرة التي أخذتها من الأمير واعتنت بها بجدٍ إلا أنها لم تلاحظ أنها نمت أبدًا خلال الشهر، فقررت أن لا تذهب للقصر في اليوم المنشود لأن بذرتها لم تنمُ أبدًا، لكنّ عمتها أقنعتها بضرورة الذهاب إلى القصر، لا سيّما أنها قد بذلت ما بوسعها من مجهود من أجل العناية بهذه البذرة.

وبالفعل ذهبت ماريا للقصر وهي تحمل الحوض الخالي من النبات، وكانت تشعر بالخجل الشديد وهي ترى الأصص التي تحملها الفتيات التي تحتوي على النباتات الجميلة والمختلفة في أشكالها وألوانها، حتى أنها همّت بالعودة إلى المنزل ودموعها تغالبها لكنّ الوزير  كان يتجوّل في ساحة القصر ورآها وهي تحاول الخروج من هناك، فطلب منها أن تصعد إلى المنصة حتى تقابل الأمير.

استغربت ماريا من طلب الوزير لكنها لبت الطلب وصعدت مضطربة إلى المنصة، فحيّاها الأمير وقال: لقد أمرت الوزير بأن يعطي  كل فتاة منكنّ حوض زراعة فيه بذرة نبات فاسدة، حتى أرى ما الذي سوف تفعلنه بها، فكلكنّ استبدلتنها ببذور أخرى من أجل الفوز بالمسابقة، لكنّ ماريا هي الوحيدة التي لم تفعل ذلك لأن أمانتها منعتها من فعل ما يخالف القيم التي تربت عليها فأبقت الحوض على ما هو عليه، ثم أعلن الأمير أن ماريا هي الفائزة بالمسابقة وطلب يدها للزواج وسط ذهول من الفتايات جميعًا.

قصص واقعية من الحياة قصيرة

في بعض المجالس أو في الإذاعات المدرسية نحبّ أحيانًا أن ندخل فقرة القصة القصيرة، إلا أن طول القصة القصيرة يجعلها غير مناسبة لمثل هذه الأحوال، لهذا نبحث عن القصة القصيرة التي تحتوي على عبرة جميلة جدًا. وسوف نسرد لكم فيما يأتي قصص واقعية من الحياة قصيرة:

قصة المهاتما غاندي والحذاء

يقال إنه في يوم من الأيام وبينما كان المهاتما غاندي يركض بسرعةٍ حتى يلحق بالقطار، الذي كان قد حان وقت تحركه من المحطة، سقطت واحدة من فردتيّ حذائه أثناء الصعود على القطار، فقام بخلع الفردة الثانية من حذائه، ثمّ رماها بالقرب من الفردة الأولى، فسأل أصدقاءه باستغراب: “لماذا رميت الفردة الثانية من حذائك إلى جانب الأولى؟” فردّ عليهم المهاتما غاندي:” حتى يكون الفقير الذي يجد الحذاء قادرًا على استخدامه فلو وضعت فردة واحدة لما استطاع أن يستفيد منها فوضعت له الثانية كي يستفيد منهما، لأنني أيضًا لن أستفيد من الحذاء إن كانت معي فردة واحدة منه!

الكلمة تأسر عين القارئ

ذات مرّة كان هناك رجل أعمى يجلس على رصيف أحد الشوارع، وضع الفقير قبّعته الخاصة أمامه، ووضع إلى جانبه ورقة مكتوب عليها: “أنا أعمى، ساعدوني أرجوكم”، فمرّ رجل من نفس الشارع الذي كان يجلس فيه الرجل الأعمى، فوجد أنّ قبّعته الرجل الأعمى المسكين فارغة تقريبًا فهي لا تحتوي إلا على القليل من المال، فقام بوضع بعض من المال في القبّعة، ثمّ -ومن غير أن يستأذن الرجل الأعمى- أخذ اللوحة الموضوعة إلى جانبه وكتب عليها جملةً أخرى، وأعادها لمكانها وذهب. لاحظ الأعمى أنّ قبّعته قد بدأت تمتلئ بالنقود، فاستنتج أنّ السبب في ذلك  هو ما كتبه ذلك الرجل على لوحته، فقام بسؤال أحد المارة عن الشيء المكتوب على اللوحة، فكان المكتوب هو العبارة الآتية: “نحن في فصل الربيع، ولكنّني لا أستطيع رؤية جماله!”.

قصص واقعية من الحياة للاطفال

عندما نحتاج أن نوصل للأطفال فكرة معيّنة، أو أن نعلمهم على التخلق بخلق طيّب بطريقة لطيفة ومميزة يمكننا أن نلجأ إلى أسلوب السرد القصصي غير الممل، لأن القصص تجذب الأطفال وتؤثر بهم بشكل كبير. سوف نسرد فيما يأتي قصص واقعية من الحياة للأطفال مع العبرة:

الخديعة لا تضرُّ إلا بصاحبها

يُحكى أن أحد المزارعين ببيع بئر ماء موجود في أرضه إلى جاره مقابل مبلغ من المال، وكان هذا المزارع يعرف بأنه مخادع، فعندما جاء الجار الذي قام بشراء البئر إلى أرض جاره حتى يستخدم الماء في اليوم التالي، فقال الجار المخادع: “اذهب من أرضي أيها الرجل فأنا بعتك البئر ولم أبعك ما يوجد فيه من الماء”، دُهش الجار مما سمعه من الرجل المخادع، وتوجه على الفور إلى القاضي حتى يشتكي إليه أمر المزارع المخادع، بعد أن حاول معه مرّات عديدة من أجل إقناعه بأن البئر وما فيه من الماء من حقه، وبالفعل سمع القاضي قصة الرجل المخادع، وأمره بالحضور وطلب منه أن يسمح لصاحب البئر أن يأخذ الماء إلّا أنّه رفض أيضًا، فقال القاضي:” حسناً، إذا كان الماء الموجود في البئر لك والبئر لجارك فعليك أن تقوم بإخراج مائك من بئره إذن، فجُنّ جنون الرجل وعرف أنّ الخديعة في النهاية لا تضرُّ سوى صاحبها.

قصة عن التعاون

في ذات مرّة، كان هناك رجل تعرّض لحادثةٍ عندما كان صغيرًا ففقد إحدى قدميه، فوضع بدلًا منها قدمًا اصطناعيّة حتى يتمكّن من السير، لكنّه كان يعاني من عَرَج دائم بسبب رجليه. وفي يومٍ، خرج الرجل حتى يتنزه فقابل رجلاً أعمى وأصبح صديقًا له، بدأ الرجلان يتنزهان معاً، وفي يوم وصل الرجلان خلال نزهتهما لنهرٍ، فأرادا أن يعبراه ولكنّ لم يستطيعا عبور النهر كلّ وحده، وذلك لأن الرجل الأعرج كانت تعيقه قدمه الاصطناعيّة، والأعمى لا يستطع أن يرى الطريق أمامه. فلم يجد الرجلان أمامهما أيّ حلّ سوى التعاون مع بعضهما، فقد حمل الأعمى الأعرج على ظهره، وكان الرجل الأعرج يدلّ الأعمى على الطريق الذي يجب أن يسلكه وعلى الاتّجاه الصحيح للمسير، وبذلك عبر الاثنان النهر دون مشاكل.

قصص واقعية وعبر من الحياة

نأخذ العبرة من القصص التي نسمعها والخبرة التي نحتاجها لنعيش حياتنا ببساطة ورخاء ونحاول قدر الإمكان أن نتجنّب المشكلات ونتعامل مع المواقف بالشكل الصحيح. وفيما يأتي سوف يتم سرد قصص واقعية وعبر من الحياة مميّزة جدًا:

قصة الرجل الطماع

كان ياما كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان، كان هناك ملك عادل، أراد الملك أن يكافئ مواطن في مملكته، فقال للمواطن: “أريد أن أمنحك قطعة من الأرض تساوي كلّ المساحات التي يمكنك أن تقطعها سائرًا على قدميك”، فرح الرجل من هذه العطية وشرع يمشي على الأرض وهو يركض بجنون. سار الرجل مسافةً طويلةً جدًا فتعب من شدة الركض، حتى أنه فكّر أن يعود إلى الملك حتى يمنحه المساحة التي قطعها من الأرض، لكنّه غيّر رأيه بعد ذلك، لأنه شعر أنّ بإمكانه أن يقطع مسافةٍ أكبر، فعزم على إكمال المسّير.

سار الرجل مسافاتٍ طويلة وهو يركض، وعدة مرّات فكّر أن يعود للملك مكتفيًا بالمسافة التي قد قطعها، لكنّه كان في كلّ مرة يتردّد، ويقرّر أن يواصل المسير لكي يحصل على مزيد من الأراضي. بقي الرّجل يمشي لمدة أيام وليالي، وعندما لم يعدّ كثرت الإشاعات التي تقال عنه؛ فكان يُقال إنّه ضلّ طريقه وضاع بين الأراضي، كما قيل أنّه قد مات من شدة الإنهاك والتعب، وبالفعل لم يعد الرجل ولم يمتلك شيئًا أبدًا، لأنه لم يشعر بالاكتفاء أو القناعة بما لديه أبدًا، لقد أضاع بسبب جشعه كنزًا ثمينًا جدًا، وهو القناعة؛ فالقناعة كنزٌ لا يفنى.

قصة لعله خير

كان ياما كان في سالف العصر والأوان كان هناك ملك حرص على مملكته ويعمل على النهوض بها دومًا من خلال استشارة الوزراء، وكان لدى هذا الملك وزير يتمتّع بالكثير من الحكمة، وكان يثق أنّ ما يقدّره الله -*تعالى- للإنسان كلّه فيه خير. وفي يوم، خرج الملك مع الوزير في رحلة لصيد الحيوانات، وكلّما كان الملك يفشل في إصابة شيء كان يقول له الوزير (لعلّه خير)، وخلال سيرهما وقع الملك في حفرة عميقة فقال الوزير (لعلّه خير)، إلا أن الملك كان ينزف من يده بشدّة، حتى أن الطبيب أمر بقطع الإصبع المصاب للملك حتّى لا تتضرر باقي يده بسبب الالتهاب الموجود في الإصبع فيضطر إلى قطعها.

غضب الملك كثيرًا ورفض أن يستجيب لأمر الطبيب، لكنّ إصبعه لم يكن يتوقف عن النزيف بل كان الالتهاب فيه يمتد ويزيد، وهذا الأمر أجبره على أن يقطع إصبعه، فقال له الوزير عندما رأى ذلك: (لعلّه خير)، سأل الملك : (لكن ما الخير في هذا الأمر، هل كنت تتمنى أن يقطع أصبعي؟!) ثم غضب غضبًا شديدًا وأمر الحرّاس أن يقبضوا على الوزير ويحبسه، فلم يقل الوزير إلا جملته المعتادة: (لعلّه خير)، وقضى فترة طويلة في حبسه. في يوم من الأيام خرج الملك في رحلة للصيد مع حرّاسه، وفي أثناء الرحلة وقع في يد مجموعة من الأشخاص الذين يعيشون في الغابات، فأخذوه معهم حتى يقدموه قربانًا للصنم الذي يعبدونه، لكنهم عندما عرضوا الملك على القائد وجد أن أصبع الملك مقطوع فأمرهم أن يتركوه وأن يعيدوه إلى حيث أتى لأنّ القربان يجب أن يكون خالٍ من أيّ علّة.

عاد الملك إلى قصره سعيدًا مبتهجاً لأنه نجا من الموت الذي واجهه بأعجوبة. طلب الملك من الحرّاس أن يحضروا له الوزير، فأحضروه إليه وروى إليه ما حصل معه خلال رحلة الصيد، واعتذر  عمّا بدر منه من أمر بحبسه طوال الفترة الماضية، ثمّ سأله عن السبب الذي جعله يقول: (لعلّه خير) عندما أمر حرّاسه بأن يزجّوه في السجن، فأخبره الوزير أنّه لو لم يأمر بحبسه لكان سوف يصطحبه في رحلة الصيد كما كان يفعل عادةً، وسوف يكون قربانًا للصنم بدلاً منه، وقال الوزير: “إنّ الله -تعالى- عندما يأخذ من أحدنا شيئًا يكون بذلك يمتحنه وأمر الله تعالى دومًا فيه خير يجهله العبد”، ففرح الملك وقال: (لعلّه خير).

في ختام هذا المقال وصلنا إلي معرفة التفاصيل المهمة حول قصص واقعية من الحياة اليومية مؤثرة وجميلة ورائعة مكتوبة، فهنالك مجموعة مميزة كما شاهدة في المقال السابق حول القصص الواقعية، فقد تحدثنا عن فعل الخير، والعضو من الله، والتوكل علي الله هو السبيل في النجاحة في الحياة، والتعاون وتجارب في الحياة تم تقدمها لكم زوارنا الكرام زوار أجمل موقع علي الإطلاق.

السابق
سبل معالجة الحسد من منظور القرآن الكريم
التالي
تفسير حلم خروج الدود من اللسان في المنام

اترك تعليقاً