إسلاميات

ما أعظم الأعمال التي ينتفع بها الإنسان في قبره؟

أعظم الأعمال التي ينتفع بها الإنسان في قبره، ما بعد الحياة إلا الموت. فعلى الإنسان المؤمن بأن يعمل في حياته الأعمال الخيرية قبل وفاته لأنه لا يعلم متى يكون أجله قد أتى. ومن بعد وفاته يبحثون أهله عن أعظم الأعمال التي ينتفع بها الميت في قبره. سنذكر ذلك في هذا المقال.

أعظم الأعمال التي ينتفع بها الإنسان في قبره

لقد قال رئيس مجلس إدارة الجمعية الفقهية، والأستاذ في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. الشيخ سعد الخثلان: إن أعظم الأعمال التي ينتفع بها الإنسان في قبره، هي ما ذكره النبي (ﷺ). في قوله: إذا مات بن آدم، انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له. ولقد أوضح في مقطع فيديو قام بنشره الشيخ سعد الخثلان على حسابه في تويتر. أن الصدقة الجارية المقصود بها هو الوقف، أي أن يوقف الإنسان وقفًا ويجعل ريعه في وجه البر، أو يبني مسجدًا، كل هذا وغيره العديد، فإنه يدخل كل ذلك تحت باب الصدقة الجارية.

ما يصل الميت من أعمال غيره الصالحة

حيث أن أهلُ العِلم قد أجمعُوا على وصول أجر الدُعاء، والصدقة للميت. ومن هذه الأعمال التي يَصل ثوابها للميت من أعمالِ غيره ما يلي على سبيل المثال:

إقرأ أيضا:من الذي سم الامام السجاد
  • قراءة القرآن

لقد تعدّدت آراء الفقهاء في وصول أجر قراءة القرآن للميّت؛ فإن الحنفيّةُ والحنابلة ذهبوا إلى القول بجواز قراءة القُرآن للميت. ثُمّ إهداء ثوابها له، لكن المُتقدّمون يرون من المالكيّة إلى القول بكراهة قراءة القُرآن للميت، وعدم وصول ثواب قراءته له. لكن المُتأخّرون فإنهم يرون عدم البأس في هذا، ويرى الشافعيّة بعدم وصول ثواب القِراءة للميت، وقال بعضهم إنه يصل. وقد قال الكثيرُ من أهل العلم بجواز قراءة القُرآن للميت وإهداء ثوابها له، ووصولها إليه. وذلك دليل ما ثبت عن النبيّ (ﷺ) بأنه يجوز الصدقة عن روح الميت، أو الصومِ أو الحجِ بدلًا عنه.

  • الصدقة

حيث أنه قد ثبت في الكثير من الأحاديث الشريفة وصول أجر الصدقة من الأحياء إلى الأموات. لما جاء عن النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام. (أنَّ رَجُلًا قالَ للنبيِّ (ﷺ): إنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وأُرَاهَا لو تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قالَ: نَعَمْ تَصَدَّقْ عَنْهَا). ومعنى افتلتت أي ماتت فجأة من غير إنذارٍ لها، ولم توصي أحد بشيء، فيُسنُ الصدقة عن الميت، لكن أجمع أهلُ العِلم على جواز التصدُّقِ عن الميت، ووصوله له، والانتفاعِ بها.

  • الدعاء

حيث الدعاء دلّت الأحاديث الصحيحة على انتفاع الميت بالدُعاء، ولكنّ الدُعاء يعتبر من الأمور المُتّفقِ على وُصول ثوابها للميّت؛ ومن ضمن ذلك الاستغفار له، ومن الأدلّة على ذلك قول النبيّ (ﷺ): (إذا صلَّيْتُم على الميِّتِ، فأخْلِصوا له الدُّعاءَ). كما أنه يُسنّ للمسلم بالوقوف عند قبر الميت بعد دفنه، ويقوم بالدُعاءُ له، والاستغفار. وسؤال الله سبحانه وتعالى له بالثبات، ولقد نقل الإمام النوويّ الإجماع على أنَّ الدُعاء للميت ينفعهُ ويَصلُ إليه. كما أيضًا لقد اتفق العُلماء على وُصول ثواب الاستغفار للميت، وذلك لِما ورد عن النبيّ (ﷺ) من وُقوفه على قبر الميت بعد دفنه، وطلبه من الحاضرين الاستغفار له، والدُعاء له بالثبات عند سؤال الملكين.

إقرأ أيضا:من الذي اشترى بئر رومة
  • الحج والعمرة

حيث أنه يوجد للفقهاء رأيين في حكم الحجّ والعمرة عن الميّت ووصول ثوابها للميّت. وبيان ذلك فيما يلي بناء على ذلك: لقد ذهب الجُمهور إلى جواز الحجّ أو العُمرةِ عن الميت. وقد استدلّوا بعدة أدلّة منها قول النبيّ (ﷺ): (جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِن خَثْعَمَ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ. قالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ علَى عِبَادِهِ في الحَجِّ أدْرَكَتْ أبِي شيخًا كَبِيرًا. لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَسْتَوِيَ علَى الرَّاحِلَةِ فَهلْ يَقْضِي عنْه أنْ أحُجَّ عنْه؟ قالَ: نَعَمْ). لكن المالكيّة يرون بعدم جواز الحج أو العمرة عن الغير، سواءً كان حيًا أو ميتًا، معذورًا أو غير معذور. ولكن ربما الأفضل الهدي أو التصدُّق عنه، أو الدُعاء له. وقد استدلّوا بقولهِ سبحانه وتعالى عن الحجِّ: (مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا). فلا يجبُ الحجّ على غير المُستطيع، كما أنّها تعتبر من العبادات التي قد لا تجوز النيابةُ فيها عندهم.

إقرأ أيضا:من هو النبي الذي كان ابنه كافر

وفي النهاية تعرفنا على ما أعظم الأعمال التي ينتفع بها الإنسان في قبره، وعلى ما يصل الميت من أعمال غيره الصالحة.

السابق
ما هي رسوم تأشيرة الخروج النهائي 1443
التالي
شعر اليوم العالمي للرقص 2022

اترك تعليقاً